شباب المناصير

بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بكم في داركم العامرة
ونتشرف بزيارتكم وندعوكم للتسجيل
ومرحبا بكم في رحاب شباب المناصير

ديار ود قمر شمس لاتغيب من اعز دياري انا منصوري موقد نار

المواضيع الأخيرة

» ديوان الشاعر عنتره بن شداد الجزء الثاني
الخميس مارس 08, 2012 3:29 am من طرف ابوحسين

» ديوان عنتره بن شداد الجزء الاول
الخميس مارس 08, 2012 3:28 am من طرف ابوحسين

» عابرة مشتاق للبلد
الإثنين فبراير 27, 2012 2:31 am من طرف ابوحسين

» لحظة شعور وبركان الحنين
الأحد فبراير 26, 2012 5:28 pm من طرف ابوحسين

» شاعر العابرات محمداحمد علي الحبيب
الأحد فبراير 26, 2012 5:19 pm من طرف ابوحسين

» مخاض الشعر إن يأتي صبيا للاخ الشاعر محمد المظلي
الخميس أغسطس 18, 2011 8:31 am من طرف ابوحسين

» إبن عبقر للاخ الشاعر محمد المظلي
الخميس أغسطس 18, 2011 8:29 am من طرف ابوحسين

» ردا على الشاعرة روضة الحاج للاخ الشاعر محمد المظلي
الخميس أغسطس 18, 2011 8:26 am من طرف ابوحسين

» فريضتي للاخ الشاعر محمد المظلي
الخميس أغسطس 18, 2011 8:23 am من طرف ابوحسين

التبادل الاعلاني

سبتمبر 2017

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية


معلقة الشاعر طرفه بن العبد

شاطر
avatar
ابوحسين
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 290
نقاط : 900
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/03/2010
الموقع : http://almanasirnew.my-rpg.com/

معلقة الشاعر طرفه بن العبد

مُساهمة  ابوحسين في الأحد يوليو 03, 2011 8:59 am

خَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ
تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ
يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ
كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً
خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ
يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي
يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا
كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ
خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ
تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي
وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ
سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ
أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ
ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا
عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ
وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي
أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا
عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا
سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ
تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ
وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي
بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً
عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا
كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ
وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ
وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ
كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا
وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ
لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا
تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ
كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا
لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ
صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا
بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ
لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ
جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ
لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ
كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ
تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا
بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ
وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ
كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ
وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا
وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ
كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ
وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا
بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا
كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ
وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى
لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ
مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا
كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ
كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ
عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ
وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ
مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا
وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي
ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي
وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ
مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي
عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ
وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ
فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ
تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ
فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي
وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي
إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ
نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ
تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ
رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ
بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ
إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا
عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ
إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا
تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي
وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا
وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي
وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ
أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى
وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي
فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي
فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى
وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ
كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ
وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً
كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ
كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ
عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ
سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي
أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ
كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ
تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا
صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي
عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ
وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى
لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً
مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي
كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ
كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي
نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي
مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ
وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا
وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ
وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ
بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ
هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ
لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي
ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي
عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ
وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ
وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي
بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ
خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً
لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ
كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ
إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي
مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي
وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي
بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ
عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ
وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ
شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ
وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ
فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا
ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ
فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ
وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ
كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى
ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي
عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي
لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ
نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ
ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ
حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ
وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ
عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً
ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ
وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ
بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 11:45 am